إن رجل السلطة باعتباره ملتقى هموم ومشاكل وملتمسات المواطنین یجب أن یتحلى
بالإنفتاح علیهم والتخلص من عقدة الإقصاء والإنعزال، لأن ذلك سیعزله عن محیطه وسیحجب
علیه الحقیقة وسیفقده آلیة التواصل التي تعد من أهم آلیات الضبط الاجتماعي.
وهذه المسألة یمكن ترجمتها عبر آلیتین مهمتین :
.1یجب على رجل السلطة أن یتوجه الى المواطن موضحا خططه و مبادراته لتحقیق
الفعالیة والقرب وأنسنة الإدارة.
.2الانفتاح على الساكنة آخذا بعین الاعتبار طموحاتها وتطلعاتها ومتطلباتها مع
التحلي بالجاهزیة والتأثیر والانفتاح.
والمفهوم الجدید للسلطة الذي أسس له صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره
االله یهدف إلى التوجیه والمصالحة والمعاملة الحسنة بین المواطن والإدارة بعیدا عن أي ضغط، و
بذلك یكون للتعبیر معنى داخل النقاش العام الذي یجب أن یكون مفتوحا أمام الجمیع للتداول في
كافة القضایا دون قید أو شرط مادام الشأن الترابي مسألة عمومیة تهم الجمیع.
إن النقاش العام یمكن من التوصل إلى أفضل السبل لتحدید القضایا أو الأمور التي
یجب أن تكون موضع اهتمام العامة، مما یجعل القرارات والسلوكیات التي تتخذ حیالها تتسم
بالرشد.